المحقق النراقي

313

مستند الشيعة

يحصل للثياب إلا بالغسل - قائمة ، بل وكذا في الأولى أيضا ، لأنه الذي يصلح علة لجواز الصلاة عليه ، وهو المعتبر في أحكامها مكانا ولباسا ، دون غيره ، سيما مع تعلق السؤال بالنجاسة ، هذا . على أن إطلاق الأمر بالصلاة عليه مع التجفيف في الأولى الظاهرة في السجدة عليه ، أو الشامل لها البتة ، وإلا انتفي التأثير عن الشمس رأسا ، ولغا ما طابقت النصوص عليها من التقيد بها ، يدل على المطلوب أيضا ولو رفعت اليد عن قوله : " فهو طاهر " لشموله لكونه بعد التجفيف رطبا ويابسا ، وكذا لباس المصلي وأعضاؤه . ومن هذا تظهر صحة الاستدلال على المطلوب : بإطلاق الحكم بجواز الصلاة على ما جف مطلقا من المواضع النجسة ، من دون اشتراط عدم رطوبة العضو ، كما اشترطه القائلون بالعفو . كصحيحتي علي : إحداهما : عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال : " نعم لا بأس " ( 1 ) . والأخرى : عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليه ؟ قال : " إذا يبست لا بأس " ( 2 ) . أو على ما جف بالشمس كذلك ، كموثقة الساباطي : عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس الموضع القذر . قال : " لا تصل عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله " وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : " إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر ، وكان رطبا ، فلا تجوز الصلاة فيه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 273 / 802 ، الإستبصار 1 : 193 / 676 ، الوسائل 3 : 451 أبواب النجاسات ب 29 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 373 / 1553 ، الوسائل 3 : 453 أبواب النجاسات ب 30 ح 2 .